الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )
143
كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )
قال : فتكلم رجل منهم يقال له عمرو بن سمرة فقال : ( يا خليفة رسول الله ، خرج بيننا وكان رجلا مشؤوما ، أصابته فتنة من حديث النفس وأماني الشيطان ، دعا إليه قومه من مثله فأجابوه إلى ما دعاهم إليه ، فلم يبارك الله له ولا لقومه فيه ، وقد كان منا مما كان من غيرنا ، ممن ارتد من قبائل العرب ، وأنت أولى بالعفو والصفح الجميل والسلام ) ، ثم أنشأ يقول [ 1 ] : ( من المتقارب ) 1 - رمتنا القبائل بالمنكرات * وما نحن إلّا كمن قد جحد 2 - ولسنا بأكفر من عامر * ولا غطفان ولا من أسد 3 - ولا من سليم وساداتها [ 2 ] * ولا من تميم وأهل الجند [ 3 ] 4 - ولا ذي الخمار [ 4 ] ولا قومه * ولا الأشعث [ 5 ] اليوم لولا النّكد 5 - ولا من عرانين من وائل * تسوق [ 6 ] المحرّق سوق النّقد [ 7 ]
--> [ 1 ] القصيدة لعمرو بن سمرة الحنفي أحد الوفد الذين وفدوا إلى أبي بكر الصديق ، كما مر ، وفي معجم البلدان ( الجند ) منسوبة لعلي بن هوذة الحنفي ، قالها بعد قتل مسيلمة ، وسمع الناس يعيرون بني حنيفة بالردة ، ويذكر من ارتد من العرب غير بني حنيفة . الأبيات السبعة الأولى فقط في معجم البلدان : ( جند ) . [ 2 ] في معجم البلدان : ( ولا من سليم وألفافها ) . [ 3 ] الجند : مخلاف في اليمن ، قال أبو سنان اليماني : وأعمال اليمن في الإسلام مقسومة على ثلاثة ولاة ، فوال على الجند ومخاليفها ، وهو أعظمها ، ووال على صنعاء ومخاليفها وهو أوسطها ، ووال على حضرموت ومخاليفها وهو أدناها ، والجند : مسماة بجند بن شهران بطن من معافر . ( ياقوت : الجند ) . [ 4 ] في الأصل : ( ذا الخمار ) وقد مرت ترجمته . [ 5 ] معجم البلدان : ( ولا أشعث العرب لولا النكد ) . [ 6 ] معجم البلدان : ( بسوق النجير وسوق النقد ) . [ 7 ] النقد ( بالتحريك ) : جنس من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه تكون بالبحرين ، الواحدة نقدة ، ويقال : ( أذل من النقد ) ، قال الأصمعي : أجود الصوف صوف النقد . ( الصحاح : نقد ) .